63 % من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في الأردن إيجابية


63 % من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في الأردن إيجابية

قال “تقرير الأردن الطوعي الثاني” الذي يقيس مدى التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 أنّ 62.7 % من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة عكست اتجاهات إيجابية وتطورًا أفضل، فيما كان 19 % يعكس اتجاهات ثابتة “لم يتغيّر”، بينما شهدت 18.4 % من المؤشرات اتجاهات سلبية.

وتصدر الحكومة للمرة الثانية “تقرير الأردن الطوعي” لصالح الأمم المتحدة لتوضح فيه مدى الاستجابة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة فيما كان التقرير الأول أصدرته في العام 2017.

وقد كانت أهداف التنمية المستدامة التي حققت أكبر تقدم من ناحية المؤشرات هي الهدف 2 “القضاء التام على الجوع”، والهدف 4 “التعليم الجيد”، والهدف 6 “المياه النظيفة والنظافة الصحية”، والهدف 9 “الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية”، والهدف 12 “الاستهلاك والانتاج المسؤولان”، والهدف 14 ” الحياة تحت الماء”.

وكان أقل قدر من التقدم في الأهداف 8 “العمل اللائق ونمو الاقتصاد”، والهدف 10 “الحد من أوجه عدم المساواة”.

ويشار هنا الى أن التقرير الطوعي الذي قدمه الأردن هو الثاني من نوعه إذ كان الأول قد قدم في 2017، أما الثاني والذي يقيس مدى التطور والتغير الذي طرأ على تحقيق الأهداف من قبل المملكة من 2017 وحتى 2022 فقد صدر قبل أسابيع وهو يوضّح مدى تقدم الأردن نحو تحيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030. وجاء في التقرير أنّ الأردن لا يستطيع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية شاملة ومستدامة بمفرده وعلى الرغم من التقدم المحرز ما تزال هناك تحديات قائمة ويرجع ذلك إلى التطورات الإقليمية والدولية. وأوضح أنّه وبعد ما يقرب من عقد من الزمان بعد ما يسمى بـ “الربيع العربي”، لا يزال الأردن يعاني من الآثار غير المباشرة للاضطرابات والصراعات الإقليمية التي أثرت حتماً على المسار الاقتصادي.

وأدّى تدفق اللاجئين وما ترتب على ذلك من ضغوط على البنية التحتية والخدمات، واستمرت في تعطيل التجارة، وكانت عائقاً أمام جذب الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة.

ونتيجة لذلك، انخفض النمو الاقتصادي من 6.5 % في الفترة 2000-2009 إلى حوالي 2.4 % في الفترة 2010-2019، بينما ارتفع الدين العام إلى مستويات الناتج المحلي الإجمالي بشكل دراماتيكي.

وقال التقرير “مع الخروج تدريجياً من وباء الكورونا، يواجه العالم الآن تداعيات الحرب في أوروبا” موضحاً أنّ الصراع بين روسيا وأوكرانيا انعكس على اضطرابات سلسلة التوريد وزيادة أسعار النفط والسلع الأساسية، ما يثقل كاهل اقتصاد المملكة ويقوّض آفاق الانتعاش. كما يواجه الأردن صعوبات مزمنة تتعلق بنقص المياه والاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية بالإضافة إلى زيادة المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.

في هذا السياق اكد التقرير أنّ التعامل مع معدلات البطالة المرتفعة والفقر بالإضافة إلى التفاوت التنموي في جميع أنحاء المملكة يصبح “أكثر صعوبة”.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من أهداف التنمية المستدامة تتطلب دعم الإدارات المحلية لتحقيقها.

وسيتطلب ذلك جهودًا كبيرة لمواجهة التحديات الهيكلية على المستوى المحلي، بما في ذلك ما يتعلق بتوليد الإيرادات والتمويل، وتوافر البيانات، وبناء القدرات. كما أنّ هناك تحدياً تمويليّاً على المستوى الوطني، إذ يسلط التقييم عبر الأهداف الضوء على الصعوبات التي تمت مواجهتها من ناحية توافر الموارد لاتخاذ إجراءات تحويلية وحاسمة يمكن أن تساعد في تحقيق الأهداف والمؤشرات.