موريتانيا تواصل جهودها في تحقيق التوازن البيئي والتنمية المستدامة


موريتانيا تواصل جهودها في تحقيق التوازن البيئي والتنمية المستدامة

تحاول موريتانيا جاهدةً التصدّي لظاهرة الاحتباس الحراري، وتسعى لتحقيق التوازن البيئي والتنمية المستدامة، من خلال توقيع العديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية في هذا الشأن.

وأوضحت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مريم بكاي، أن قضايا البيئة تؤخذ بعين الاعتبار في تنفيذ مختلف السياسات القطاعية.

التنسيق بين القطاعات

أشارت بكاي إلى أهمية التنسيق بين القطاعات المعنية بالبيئة، من أجل إنجاح السياسة البيئية وتحقيق أهدافها في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، حسبما نشرته وكالة أنباء موريتانيا.

وقالت، إن الأنشطة التنموية ضرورية ومهمة، وبالتالي لا يمكن توقيفها، مشيرة إلى أن دور الوزارة هو بذل الجهود كافة من أجل أن تكون مختلف العمليات التنموية مأخوذة بعين الاعتبار لتأثيراتها البيئية.

وأكدت أن “أيّ مشروع يتضح أن له تأثيرًا كبيرًا في البيئة، فلن تقبل الحكومة تنفيذه”، حسب بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الموريتانية، اليوم الإثنين.

ونبّهت إلى أن الوزارة لديها مرتكزات سياسية وقانونية لتقييم تأثير أيّ مشروع في البيئة، وذلك من خلال مدوّنة البيئة والمرسوم المتعلق بدراسة التأثير البيئي، التي تحدد تأثير أيّ مشروع على البيئة وعلى التنوع البيولوجي وعلى النظام البيئي بشكل عامّ، وهو ما يمكّن من وضع مخطط التسيير البيئي لهذا المشروع، الذي يحدد الإجراءات التي بجب القيام بها لمعالجة تأثيراته.

وأشارت إلى أن الوزارة تقوم بتحقيق سنوي لمراقبة وضع البيئة، وقد تعدّدت بعثات التفتيش والمراقبة التي أصبحت تقوم بها.

وأوضحت أن الوزارة قامت في إطار هذه البعثات بإحصاء المصانع الصناعية التي بلغ عددها 150 مصنعًا، والتأكد من مدى التزامها بالقوانين والإجراءات البيئية.

الشرطة البيئية

أوضحت وزيرة البيئة والتنمية المستديمة أهمية القانون المتعلق بالشرطة البيئية، حيث سيمكّن من لعب دورين أساسيين، هما عمليات التوعية والتحسيس بالنسبة للمواطنين والفاعلين، إضافة إلى دوره في تطبيق القوانين المتعلقة بالمحافظة على البيئة.

وأضافت أن الوزارة تعمل حاليًا على وضع قانون يتعلق بتسيير النفايات، مشيرة إلى أن القطاع قام بعدّة إجراءات لحماية البيئة، من ضمنها تحريم استخدام مادة “اسيانير”، وأعدّ برنامجًا صادقَ عليه مجلس الوزراء يهدف إلى تخفيف التأثير البيئي.

وكانت الجمعية الوطنية قد خصصت جلستها العلنية التي عقدتها في نواكشوط برئاسة الشيخ ولد بايه، للاستماع لردود وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، على السؤال الشفهي الموجّه إليها من طرف النائب سيد أحمد ولد محمد الحسن، والمتعلق بواقع قطاع البيئة في البلد والإجراءات المعمول بها لحماية البيئة والمحافظة عليها في ظل تزايد العوامل المؤثرة فيها.