موريتانيا.. انطلاق النسخة العاشرة من “مهرجان مدائن التراث”


موريتانيا.. انطلاق النسخة العاشرة من "مهرجان مدائن التراث"

انطلقت بمدينة وادان التاريخية شمالي موريتانيا، فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان مدائن التراث (المسمى الجديد لمهرجان المدن القديمة).

وكانت آخر نسخة من المهرجان قد تم تأجيلها العام الماضي بسبب الظروف التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد في البلاد.

وافتتح الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني المهرجان، الذي يمثل مقاربة تنموية وثقافية تهدف إلى إبراز الإشعاع الثقافي والحضاري لمدينة وادان بالإضافة إلى لمسات هامة في الجوانب التنموية، بحسب بيان نشرته الوكالة الرسمية.

ودعا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال المهرجان إلى الوقوف في وجه ما وصفه بالنفس القبلي المتصاعد في البلاد هذه الأيام، معتبرا أنه يتعارض مع منطق الدولة الحديثة.

وتحدث ولد الغزواني أيضا عن ما وصفه بالظلم والنظرة السلبية، التي تعرضت لها فئات اجتماعية معينة، رغم مساهمتها الكبيرة في صمود المدن القديمة.

جاء حديث الرئيس الموريتاني عن هذه الفئات، في ظل الجدل الدائر في موريتانيا خلال الأيام الأخيرة، حول الظلم الاجتماعي والتنمر الذي يتعرض له الصناع التقليديون المعروفون محليا بـ”لمعلمين”، بعد انتقاد لاذع وجهه أحد المشائخ الدينية لهذه الفئة.

ورغم اعتذاره لاحقا عن ذلك الحديث، فإن بعض نشطاء “لمعلمين” مازالوا يطالبون بإنفاذ القانون بحق كل من يروج لاستهداف أي شريحة اجتماعية في البلاد، ويطالبون بالعمل على الحد من التنمر الذي تتعرض له هذه الفئة.

وخصصت الدولة الموريتانية هذا العام أزيد من 3 مليارات أوقية (مايعادل 82.621.866 دولار)، من أجل تنظيم هذا المهرجان الذي يعتبر أكبر تجمع ثقافي في البلاد، وجه بعضها إلى تمويل مشاريع تنموية متنوعة، تساهم في تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء وتعليم، وفي فك العزلة ودعم التنمية الزراعية والحيوانية.

وتم تأسيس المهرجان قبل أكثر من عشر سنوات بهدف المحافظة على المدن التاريخية الأربعة في البلاد، (شنقيط، وادان، تيشيت، ولاتة) والمصنفة على قائمة التراث الإنساني العالمي، والنهوض بها تنمويا من خلال المشاريع المصاحبة لهذا المهرجان الثقافي.

وبحسب القائمين على المهرجان فإن هذه التظاهرة الثقافية السنوية – التي تم استحداثها سنة 2012 – تقوم على رؤية استراتيجية تحرص على حماية وصيانة التراث الثقافي، وتثمين مقدراته من خلال تطوير المنتجات السياحية الخاصة بهذه المدن وتعزيز التواصل بينها.