إنفاق الكويت على التعليم من الأعلى عالمياً


إنفاق الكويت على التعليم من الأعلى عالمياً

أكد ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد، أن الكويت تمضي قدماً بخطى ثابتة نحو إعداد أجيال صاعدة وواعدة من النشء والشباب بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الذي جسدته برؤيتها الوطنية التنموية المستقبلية لـ «كويت جديدة» بحلول عام 2035، مشيراً إلى أن هذه الرؤية منسجمة مع جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 بما يواكب سعيها من أجل تعظيم عوائد الاستثمار في مجال التعليم والبحث العلمي وسط ثورة التحول الرقمي التي يعيشها العالم، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان تعليم شامل ومنصف وذي جودة للجميع.

وألقى سموه كلمة الكويت في «قمة تحويل التعليم» التي تعقد في مقر الهيئة العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية وجاء فيها: نجتمع اليوم في الأمم المتحدة لمناقشة ما يواجهه العالم من تحديات ومخاطر معيقة لجهودنا الإنمائية والرامية الى تحقيق اهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 وخاصة ما تقوم به منظمة اليونسكو من جهود مقدرة لتحقيق الهدف رقم 4 المعني بضمان التعليم الجيد مدى الحياة، مثمنين بهذا الصدد المساعي التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش ونشاطره الأمل الذي عبر عنه في رؤيته الأخيرة «خطتنا المشتركة» في رسم خارطة الطريق لتشكيل مستقبلنا معا بدء من قمتنا هذه لتحول التعليم بشكل جذري نحو مستقبل أكثر أمنا ومساواة.

رأس المال البشري

وتابع سموه: لقد جاءت السياسات الوطنية للكويت لتعطي أولوية قصوى لتطوير رأس المال البشري الإبداعي وتستند إلى تصور جديد للتربية والتعليم قائم على نهج شمولي وتشاركي لا تنفرد فيه الحكومة فقط بل يشمل جميع الأطراف من مؤسسات علمية وبحثية وأوساط أكاديمية بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني لتطوير المنظومة التعليمية في جميع مراحلها وفي مختلف جوانبها وخاصة البحثية والعلمية ليتواكب من التطور التقني والتكنولوجي، مؤكداً على الرعاية والاهتمام بالهوية الوطنية وبتنمية الطفولة المبكرة وذوي الإعاقة بما في ذلك المسائل ذات الصلة بحقوق الانسان والبيئة.

12% الإنفاق على التعليم

وأردف سموه: تحرص الكويت على ضمان التمويل المستدام للتعليم حيث إن نسبة الانفاق العام على التعليم في الدولة هي 12 في المئة من اجمالي الانفاق المحلي، وهو من أعلى المعدلات العالمية، مستطرداً: كما تحرص الدولة على الاستخدام الفعال للموارد البشرية والمالية وتطوير عناصر النظام التعليمي كافة، مؤكداً الحرص على تحسين نوعية المخرجات التعليمية ورفع مهاراتها وبصورة تساهم في تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وتعمل على تأكيد المساواة بين الجنسين في إطار ثقافة مجتمعية متوازنة.

مسؤوليات إقليمية

وشدد سموه على أن الكويت لم تتوان في تحمّل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق التنمية بمختلف أبعادها لينعكس إيجابياً على قطاع التعليم في الدول النامية والأقل نمواً من خلال تنفيذ العديد من المبادرات للنهوض بالشراكات الدولية، التي تأتي معززة لتاريخ الكويت المتواصل من العمل الإنمائي والإنساني.

وقال سموه: لم ندخر جهداً في تقديم المساعدات التنموية لأكثر من 108 دول من الدول النامية والاقل نمواً من خلال مؤسساتها المختلفة وأبرزها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عن طريق إقامة مشاريع البنى التحتية للتعليم العام في الدول النامية لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.

وفي ختام كلمته، قال سموه: لا يفوتني الا أن أؤكد بأن جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 والتحديات والمخاطر العالمية المعيقة لتنفيذه من الممكن تذليلها إذا ما توفرت الإرادة السياسية المبنية على أساس التضامن والتعاون لضمان العودة إلى المسار الإنمائي الصحيح بالالتزام بما نتخذه من قرارات وتعهدات، مضيفاً أن العمل ضمن إطار عالمي موحد يساعد على تمازج الأفكار وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال من شأنه تشكيل حافز مضاعف لدعم الدول، وهي ترسم طريقها نحو تحويل التعليم وفقاً لبيئتها وهويتها الثقافية ورؤاها الوطنية على أن يكون الشباب شركاء أساسيين في هذه الجهود.