مساعدة الأطفال والشباب في اليمن للوصول إلى تعليمٍ أفضل


مساعدة الأطفال والشباب في اليمن للوصول إلى تعليمٍ أفضل

الوصول الشامل والعادل إلى التعليم الجيد حقٌ إنساني ومفتاحٌ أساسي من أجل تنمية مستدامة. تضع مرافق التعليم المناسبة حجر الأساس للتعليم ذو الجودة المنشودة وتمهد الطريق نحو التنمية المستدامة.

منذ أقل من عام، كانت مدرسة إدريس حنبلة الابتدائية في مديرية المنصورة في عدن في حالة من الفوضى. مباني المدرسة المتهالكة، بقت على حالها ولم تحظ بالصيانة اللازمة، كما يتوجب على الطلاب والمعلمين استخدام الأثاث المدرسي القديم والمتهالك.

الآن، حظت إخلاص، مديرة المدرسة، وأكثر من 1,370 طالب وطالبة ومدرسيهم البلغ عددهم 82، بعد تجديد المبنى، ببيئة تعليم صحية ومحفزة.

الإرادة من أجل النجاح

تقول إخلاص: منذ عام 1991، تم إعادة تأهيل المباني المدرسية عدة مرات فقط، وكان هذا منذ فترة طويلة قبل الصراع في اليمن . وأضافت: الصراع جعل أحلامنا لإعادة تأهيل المدرسة صعبة للغاية.

تقلدت إخلاص العديد من المناصب داخل المدرسة نفسها خلال السنوات العشرين الماضية. وخلال السنوات الست الماضية، حصلت إخلاص على المنصب الأهم في المدرسة، وهو مديرة المدرسة.

كزوجة وأم لأربعة أطفال، تدرك إخلاص أهمية المساعدة في بناء جيل جديد قوي من خلال توفير التعليم المناسب كشعب، فإن هؤلاء الأطفال هم أملنا ومستقبلنا. على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة لجميع المعلمين، بمن فيهم أولئك المعينون مؤقتاً والمتطوعون، نكافح من أجل الحفاظ على دوران عجلة التعليم.

على الرغم من صعوبة تغيير ذلك الوضع، اعتقدت إخلاص أنه يجب أن يكون هناك ضوء في نهاية النفق. لذلك بدأت في استخدام شبكاتها الشخصية والمهنية للسعي وراء البحث عن دعم من قبل الحكومة والمنظمات غير الحكومية، الوطنية والدولية.

أشارت إخلاص قائلة : كوني مديرة المدرسة، جعلني هذا أكثر مسؤولية لتوفير تعليم أفضل للطلاب

بدأت إخلاص في توجيه الرسائل إلى السلطات المحلية ووزارة التربية والتعليم. تمكنت من الحصول على بعض أعمال إعادة التأهيل البسيطة والمعدات الأساسية مثل المكاتب والكراسي لمواصلة العملية التعليمية. ومع ذلك، كانت تلك التدخلات أساسية فقط ولم تعالج جوهر الحاجة، وهو التغيير الشامل في بيئة المدرسة وهيكلها

تقول إخلاص: “دمر المطر الغزير خلال موسم الأمطار في العام 2020 المئات من الملفات الشخصية للطلاب في أرشيف المدرسة لأن الماء كان يتسرب من السقف”. وأضافت قائلة: بشكل عام، كانت المدرسة في حالة سيئة للغاية مع الجدران والأسطح المتصدعة، والأبواب والنوافذ المكسورة، والأثاث الذي عفا عليه الزمن.

من خلال تمويل الإتحاد الأوروبي لمشروع تعزيز المرونة المؤسسية والاقتصادية في اليمن (SIERY)، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حدد المشروع مدرسة إدريس حنبلة و35 مدرسة أخرى كمؤسسات ذات أولوية للمجتمع لإعادة تأهيلها عبر مشروع الأشغال العامة. بعد تحديدها من قبل مسؤولي المديريات بالتعاون مع المجتمعات، تم تمويل هذه المشاريع من صندوق المرونة المحلية والتعافي في (SIERY)

بالنسبة إلى مدرسة إدريس حنبلة، تضمنت التدخلات إصلاح السقف والجدران والأبواب والنوافذ ومرافق الصرف الصحي، وطلاء المدرسة وتوفير لوحات بيضاء جديدة والتوصيلات الكهربائية وغيرها